البخاري

44

صحيح الأدب المفرد

يُؤْثِرَ صَلَاتَهُ . فَلَمَّا لَمْ يُجِبْهَا قَالَتْ : لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ يَا جُرَيْجُ ! حَتَّى تَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمُومِسَاتِ . ثُمَّ انْصَرَفَتْ فأُتَيَ الْمَلِكُ بتلك المرأة ولدت ( 1 ) . وَلَدَتْ فَقَالَ : مِمَّنْ ؟ قَالَتْ : مِنْ جُرَيْجٍ . قَالَ : أَصَاحِبُ الصَّوْمَعَةِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : اهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ وَأْتُونِي بِهِ ، فَضَرَبُوا صَوْمَعَتَهُ بِالْفُئُوسِ ، حَتَّى وَقَعَتْ . فَجَعَلُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ ؛ ثُمَّ انْطُلِقَ بِهِ ، فَمَرَّ بِهِ عَلَى الْمُومِسَاتِ ، فَرَآهُنَّ فَتَبَسَّمَ ، وَهُنَّ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِ فِي النَّاسِ . فَقَالَ الْمَلِكُ : مَا تَزْعُمُ هَذِهِ ؟ قَالَ : مَا تَزْعُمُ ؟ قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا مِنْكَ . قَالَ : أَنْتِ تَزْعُمِينَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : أَيْنَ هذا الصغير ؟ قالوا : هذا فِي حِجْرِهَا ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ . فَقَالَ : مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : رَاعِي الْبَقَرِ . قَالَ الْمَلِكُ : أَنَجْعَلُ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : مِنْ فِضَّةٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَمَا نَجْعَلُهَا ؟ قَالَ : رُدُّوهَا كَمَا كَانَتْ . قَالَ : فَمَا الَّذِي تَبَسَّمْتَ ؟ قَالَ : أَمْرًا عَرَفْتُهُ ، أَدْرَكَتْنِي دَعْوَةُ أُمِّي ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ " . 15 - بَابُ عَرْضِ الْإِسْلَامِ على الأم النصرانية - 18 26 / 34 ( حسن ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَا سَمِعَ بِي أَحَدٌ ، يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ إِلَّا أَحَبَّنِي ، إِنَّ أُمِّي كُنْتُ أُرِيدُهَا عَلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى ، فَقُلْتُ لَهَا فَأَبَتْ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : ادع الله

--> ( 1 ) أي من الزنى .